ابن بسام

272

الذخيرة في محاسن أهل الجزيرة

وقال المرتضى من قصيدة أخرى [ 1 ] : ألا يا ابنة الحيّين ما لي ومالك * وما ذا الذي ينتابني من خيالك هجرت وأنت الهمّ إذ نحن جيرة * وزرت وشحط دارنا من ديارك فما نلتقي إلّا على نشوة الكرى * بكلّ خداريّ من الليل حالك يفرّق في ما بيننا وضح الضّحى * وتجمعنا زهر النجوم الشوابك وما كان هذا البذل منك سجيّة * ولا البذل [ 2 ] يوما خلة من خلالك فكيف التقينا والمسافة بيننا * وكيف خطرنا من بعيد ببالك ولما امتطيت الليل كنت حقيقة * بغير الهدى لولا ضياء جمالك وهذه أبيات غريبة الطّرح ، بدوية السّنخ . وقال من أخرى [ 3 ] : يا طيف زرنا إن نشطت لنا * فالركب بالأبواء قد نزلا عدّ النهار مطيّة لغبت * وخذ الظلام مع السّرى جملا ودع التعلّل فالحبيب إذا * ملّ الوصال تطلّب العلا عجّل سراك إلى مضاجعنا * وإذا خطرت [ 4 ] فلا تغب عجلا من أين يعلم من نحاذره * قطع الخيال الحبل أم وصلا وقال [ 5 ] : يا طيف ألّا زرتنا بسواد * لما تضرّعنا حيال الوادي ما كان ضرّك والوشاة بمعزل * عنا جميعا لو طرقت وسادي والريّ فيك وقد صديت فقل لنا * منّا علينا كيف ينقع صاد ومن أجل أنّك تسعفين على الكرى * أهوى الرقاد ولات حين رقاد

--> [ 1 ] ل : 124 ، ن : 2 : 370 وحماسة ابن الشجري : 181 . [ 2 ] ل : الوصل . [ 3 ] ل : 126 ؛ ن 3 : 46 . [ 4 ] ل ن : حضرت . [ 5 ] ل : 127 ، ن 1 : 160 ، والشهاب : 66 .